روائع مختارة | قطوف إيمانية | الرقائق (قوت القلوب) | ألا تُحِبُّون.. مغفرة الله

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
روائع مختارة
الصفحة الرئيسية > روائع مختارة > قطوف إيمانية > الرقائق (قوت القلوب) > ألا تُحِبُّون.. مغفرة الله


  ألا تُحِبُّون.. مغفرة الله
     عدد مرات المشاهدة: 3473        عدد مرات الإرسال: 0

قال الله تعالى: ((وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ))، النور: 22.

المشهور في سبب نزول هذه الآية الكريمة أنها نزلت في أَبِي بَكْر الصديق، وَمِسْطَح بْن أُثَاثَة - رضي الله عنهما -؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قريبًا لأبي بكر.

وَكَانَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْمَسَاكِين الذين شهدوا غزوة بدر، وَكَانَ أَبُو بَكْر - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - يُنْفِق عَلَيْهِ لِمَسْكَنَتِهِ، وَقَرَابَته ; فَلَمَّا وَقَعَ أَمْرُ (الإِفْك)، وَقَالَ فِيهِ مِسْطَح مَا قَالَ , حَلَفَ أَبُو بَكْر ألاَّ يُنْفِق عَلَيْهِ، وَلا يَنْفَعهُ بِنَافِعَةٍ أَبَدًا , فَجَاءَ مِسْطَح فَاعْتَذَرَ.

ورُوِيَ فِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ:" إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بالإفْكِ عُصْبَة مِنْكُمْ "الآيات؛ قَالَ أَبُو بَكْر:" وَاَللَّه لا أُنْفِق عَلَيْهِ شَيْئًًا أَبَدًا – يعني مِسْطحًا - بَعْد الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ "; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى:((وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْل مِنْكُمْ وَالسَّعَة)).

إِلَى قَوْله:((أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ)) ; فَقَالَ أَبُو بَكْر:" وَاَللَّه إِنِّي لأُحبُّ أَنْ يَغْفِر اللَّه لِي "; فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَح النَّفَقَة الَّتِي كَانَ يُنْفِق عَلَيْهِ، وَقَالَ:" لا أَنْزِعهَا مِنْهُ أَبَدًا ".وهذه الآية عامّة لكل الأمة إلى قيام الساعة.

فيا سبحان الله! إذا كان هذا لطف الله – تعالى – بالقَذَفَة العُصاة الفقراء، فما بال أقوام يحرمون أقاربهم الأتقياء الأنقياء ممّا آتاهم الله من فضله!

اللهمّ ارزقنا غنىً لا يُطغينا، وصحةً لا تُلهينا، واجعلنا من المنفقين المحسنين.

الكاتب: شادي السيّد

المصدر: موقع ملتقى الشفاء الإسلامي